أبي هلال العسكري
124
جمهرة الأمثال
فذهب يذكر وخزيمة يجتنيان القرظ ، فمرّا ببئر فيها نحل ، فدلّى خزيمة يذكر فيها بحبل ليشتار العسل ، ثم رفع الحبل ، وقال : لا أخرجك حتى تزوّجنى ابنتك فاطمة ، فقال : أعلى هذه الحال ! وأبى أن يفعل ؛ فتركه وانصرف فمات ، ووقع الشرّ فيه بين قضاعة وربيعة . والآخر رهم بن عامر العنزىّ ، ذهب يطلب القرظ فلم يرجع ، ولم يعرف له خبر ، وذكرهما أبو ذؤيب ، فقال : وحتّى يئوب القارظان كلاهما * وينشر في القتلى كليب لوائل « 1 » وقال بشر : فرجّى الخير وانتظري إيابى * إذا ما القارظ العنزىّ آبا « 2 » * * * [ 117 ] - قولهم : أحس وذق يضرب مثلا للشّماتة بالجانى ، ومعناه أنّك قد جنيت الشرّ على نفسك ، فالق ما فيه من البليّة ، وهو من قول الرّاجز : أيا يزيد يا بن عمرو بن الصّعق * قد كنت حذّرتك آل المصطلق وقلت يا هذا أطعني وانطلق * إنّك إن كلفتنى ما لم أطق ساءك ما سرّك منّى من خلق * دونك ما استحسنته فأحس وذق ومرّ أبو سفيان على حمزة صريعا يوم أحد ، فقال : ذق عقق . معناه : يا عقق ، وعقق يتكلّم به في النداء ، ولا يقال : رجل عقق ، وهو « فعل » من
--> ( 1 ) ديوان الهذليين 1 : 145 ( 2 ) مختارات ابن الشجري 1 : 32 [ 117 ] - الميداني 1 : 139